الخميس، 18 نوفمبر 2010

عرفة رجل الكشك البشوش

لا أصدق أنه مات .. و مازلت أشعر أنى يوما ما سأجده هناك واقفاً بابتسامته المرحبة الودود حيث اعتدت أن أراه صباحاً
كم هو صعب ذلك الموت .. لأول مرة أشعر بصعوبته حيت تعتاد رؤية شخص ما و تشعر بالارتياح لوجوده .. ثم فجأة يذهب بلا عودة ..
لا أصدق اني لن أراه مرة أخرى .. فهو ببساطة لم يعد موجود و لن يستطع ان يكون كذلك أبدا.

حب

لم تكد تضع السماعة حتى شعرت بالحزن يملأ نفسها بشدة .. لم تكن تدرى له سبباً.. هل شعرت أنها خدعته و كذبت عليه ؟
فهمت من كلامه أنها مثل أى فتاة يتعرف عليها .. يحدثها قليلاً حتى يمل و يتركها لغيرها حتى يجد فتاة أحلامه .. تمنت أن تكون هى فتاة أحلامه.
هل أحبته ؟ لا .. إنه شىء بعيد .. هتفت فى أعماقها .. لكنها تشعر بشىء غريب إذا ما مر ذكره بخيالها .. مؤكد أنه على الأقل إعجاب .. بشخصيته المنطلقة .. و طريقته فى التفكير .. حر .. متمرد كجواد جامح .. يشبه بلا شك تلك الصورة المقدسة فى خيالها..
إنها لم تكد تنهى المكالمة حتى شعرت برغبة عارمة أن تسمع صوته الهادىء مرة أخرى.
لم تجد لمشاعرها تلك أى تفسير مقنع .. إنها فى سبيلها للوقوع فى الحب مرة أخرى .. لم يبد عليه أنه يبادلها أى مشاعر .. و لم يكد هذا ما تريده .. فالحب من طرف واحد ليس فى خططها المستقبلية..
لن أحدثه مرة أخرى .. هتفت بصوت هامس تحدث نفسها بعد أن عقدت العزم أن تبتعد ..
هذا أفضل ها أولاً ثم له إن كان سيتأثر إن إبتعدت عنه .. لم تعتقد ذلك .. سيجد أخرى سريعا و ينساها.
إبتعدت بسرعة عن التليفون .. كأنها تخشى إن نظرت إليه أن تعاودها تلك المشاعر مرة أخرى ..
دخلت غرفتها بسرعة و أغلقت الباب بعنف و كأنها غلقه فى وجه مشاعرها نحوه .. و شعرت بالأمان لبرهة .. ثم لم تلبث أن شعرت بالحزن مرة أخرى عندما تذكرت صوته الحنون و هو يهمس باسمها .
حبيبى
يزداد الجو برودة
أكاد أتجمد فى مكانى
تعجز أطرافى عن الحركة
و يعجز عقلى عن التفكير .. إلا فيك
أتذكر عينيك
و أحلم بالدفء
شىء ما بداخلى يمنعنى من الإقتراب أو حتى المحاولة .. و يمنعنى أن أتجاهل قلبى و أمضى فى حياتى..
لا أستطيع إلا أن أكون أسيرة .. لعينيك.

معك

فرق كبير بين الخيال و الواقع .. الخيال جميل ، يحدث فيه ما أتمنى و ما أرغب بمجرد أن أفكر فيه ..
أغمض عينى فقط فأكون معك .. هكذا بدون محظورات .. ثم أستيقظ على الواقع الذى لا أجدك فيه معى.
أنت لست هنا .. لست فى أى مكان.. أنت فقط فى أحلامى فقط بداخلى .. لكننى أراك دائما فى كل الرجال.
فهذا يمتلك عيناك ..و هذا يمتلك إبتسامتك..و هذا يمتلك حنانك الدافق.
كم أتمنى أن أمتلك القوة لتحويل الخيال إلى حقيقة .. إلى واقع ألمسه و أراه و أسمع صوته ..تضمنى ذراعاه لنذوب معاً و أصبح جزء منه إلى الأبد..